معذرة فالجسد متعب، لكن القلب يقظ
بالغ الصحوة والعقل رخو وبليد في هذا القيظ
هناك
كلام، وكلام
كلام أشبه
بضرب السيف على الماء، وكلام ينبض بالحقيقة وبالحياة قاس أو رحيم على القلب
ليس هذا هو بيت القصيد
قلت
لصاحبي أسأله
هل يكفي
أن تكون بسيطا وساذجا لكي تكون محبوبا؟
ومع ذلك
لن يستطيع قناع غرورك أن يرفعك أو يصنعك
هل يكفي
الانفعال لمواجهة كل هذا العنف؟
كالأفراس
الهائجة ينطلق الكلام في اللحظة الغاضبة
كما تولد،
على حين غرة، الأخطاء القاتلة مفاجئة ومدججة بالقسوة
لكل
حصان كبوة، حيث يصير الندم على التزام الصمت أهون من الندم القاسي على
الكلام
نعم، إن
صاحب الحق أرعن، لكن، إياك واحذر الانفعال، أن أخطأت اسحب قولك ثم تعلم
ظبط كلماتك حين تتكلم، لأن سلاح اللئام قبح الكلام
حرك
خطواتك بالحساب، هل يكفيك هذا البساط لتمدد على قدره رجليك؟
لن يكفيك
أن تغلق عليك غرفة نومك لتكون وحيدا و سريا، لتهمل أسئلتك وتمهلك، فالفراش
الوثير لا يمنح النومة الهادئة
لن يكفيك أن تمشي جنب الحائط
تحسبا، لأن كثرة الحذر جالبة للمهالك
لن يكفيك الالتزام بالقواعد فلكل
قاعدة شواذ، لن يكفيك أبدا الخروج من دائرة الاستثناء وإلغاء اختلافك
عليك أن تعوي مع الذئاب كي تكون
جديرا بالحياة الجديدة
لا تطارد أرنبين في نفس الآن،
واعلم أن لكل شيء أوان
قال صاحبي دعني وشأني فالنصاح لا
يدفعون الغرامات، ولرب عدو عاقل خير من صديق أحمق
تخلفت بعد أن سبقتك الأيام في
عدوها وسرقت منك عمرك، والزمان خير المعلمين لم يلقنك توازناته، و ظل السؤال
الوجودي معلقا
أتكون حلوا فتبلع أم مرا فتلفظ
تكون أو لا وتكون تلك هي
المسألة.